أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
129
تهذيب اللغة
86 ، 87 ] . قال الفراء : غَيْرَ مَدِينِينَ غير مَمْلوكِين . قال : وسمِعْتُ غَيرَ مَجْزِيِّينَ . وقال أبو إسحاق : معناه : هَلَّا تَرْجِعُونَ الرُّوحَ إن كنتم غيرَ مَمْلُوكين مُدَبَّرِين ، وقوله : إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ الواقعة : 87 ] أنَّ لكم في الحياة والموت قُدرة وهذا كقوله : قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ آل عمران : 168 ] . وقال الليث : المَدِينَةُ الأَمَةُ المملوكة والعَبْد مَدين . وقال الأخطل : رَبَتْ ورَبَا في كَرْمِها ابْنُ مَدينةٍ * يَظَلُّ عَلَى مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنه قال في بيت الأخطل : هذا ابنَ مَدِينة عالم بها كقولهم : هو ابنُ بَجْدَتِها . وقال أبو عبيد : دِنتُ الرجل أَقْرَضْتُهُ ، ومنه قالوا : رجلٌ مَدِين ومَدْيون ، قال : ودِنْتُه استقرضتُ منه وأنشد فقال : نَدِينُ ويَقْضِي اللَّهُ [ عنا ] « 1 » وقدْ نَرَى * مَصارِعَ قومٍ لا يَدِينون ضُيَّعا قال : أنشدنَاه الأحمر ، قال : وأَدَنْتُ الرجلَ إذا أَقْرضتَه ، وقد ادَّانَ إذا صار عليه دَيْن . وقال شِمر : ادَّان الرجلُ إذا كَثُر عليه الدَّيْن وأنشد : أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أم يَنْبَرِي لنا * فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيْف هُزَّتْ مَضَارِبهُ قال : نَعْتَانُ نَأْخُذ العِينَة . قال وقال ابن الأعرابيّ : دِنْتُ وأنا أدين إذا أخذت دَيْنا وأنشد : أَدِينُ وما دَيْني عليكم بِمَغْرَم * ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ وقال ابن الأعرابيّ : القِرْوَاحُ من النخيل التي لا تُبالي الزَّمَانَ ، وكذلك من الإبل ، قال : وهي التي لا كَرَب لها من النخيل . وقال شَمِر : قال غيره : المُدَّانُ الّذي لا يزال عليه دَيْن ، قال : والمِدْيَانُ إذا شئت جعلتَه الّذي يُقْرِضُ كثيرا ، وإذا شئتَ جَعَلتَه الّذي يَسْتقرِض كثيرا ، قال : والدائنُ الّذي يَستدين ، والدائن الّذي يُجْرِي الدَّيْنَ . قال شمر : وقال أبو زيد : جئت لأطلب الدِّيَنَة قال : هو اسم الدَّين وما أكثر دِينَته أي دَيْنَه ، وقال : دِنْتُ الرجلَ حَمَلْتُه على ما يكره وأنشد : * يا دِينَ قَلبك من سَلْمى وقد دِينَا * قال : يا دِين قلبك يا عادةَ قلبك وقد دِينَ أي حُمِل على ما يَكْره .
--> ( 1 ) زيادة من « اللسان » ( دين ) .